وجود جدول منتظم للنّوم، التّغذية، و الأنشطة يمكن بالتأكيد أن يجعل الحياة أسهل لك و طفلك . لكنّ كيف يمكنك تنفيذ ذلك؟


حلول لنوم الصغار دون سن المدرسةهل يستيقظ طفلك الصغير خلال الليل؟ هل يرفض أن ينام فى وقت القيلولة؟
إذا كنت تواجهين مشاكل فى نوم طفلك الصغير فإليك فى هذه المقالة بعض المشاكل الأكثر شيوعا بين الأطفال فى هذا العمر و حلولها…
لماذا يفعل الطفل ذلك؟
يتضايق الصغار عند ميعاد النوم لسبيين:
أولا لأن هذا يعنى أن اليوم إنتهى, و هو لا يريد لليوم بمعنى آخر اللعب والأشياء الشيقة أن تنتهى.
ثانيا أو لأن اللعب طوال النهار يجعل الصغير عند موعد النوم مرهقا للغاية, والصغار يعبرون عن إرهاقهم بالمزاج السئ والصراخ.
والحل:
لماذا يفعل الطفل ذلك؟
من أكثر الأسباب شيوعا لإستيقاظ الأطفال صارخين ليلاً أن يستيقظ الطفل بعد نهاية دورة النوم *[i] ليجد نفسه وحده فى الغرفة.فإذا كان الطفل معتادا على بقاء شخص ما معه فى ذات الغرفة حتى يغط فى النوم فسيصاب بالفزع إذا استيقظ ووجد نفسه لحاله فى الغرفة…فبالطبع لن يعود الى النوم من جديد بل سيصرخ من رعبه!
والحل:
إمتنعى عن حمل الطفل خارج فراشه أو محاولة تهدئته بعرض لعبة أ و قراءة قصة له, فهذه الأمور ستحفذه على الاستيقاظ وتجعله يستفيق أكثر .بدلا من ذلك أخبريه بهدوء أن كل شئ على مايرام ثم اعيديه الى وضع التمدد (لو كان جالسا أو واقفا فى الفراش) وغطيه و غادرى الغرفة.
لماذا يفعل الطفل ذلك؟
ملاحظة هامة: كل طفل مختلف عن الآخر ولا يمكن تطبيق نفس الطرق على كل الأطفال لذا لابد أن تراجع الأم طبيب الأطفال قبل الاقدام على أى تدريب مع طفلها.
ربما بدأتى تتسألين عزيزتى الأم الذكية بعد ثلاثة مقالات عن النوم اذا كان السبيل الوحيد لينام الطفل هو البكاء!… وإذا كنت غير قادرة على تحمل فكرة بكاء ملاكك الصغير بالمرة, فلا تقلقى .فى الواقع هناك طرق عديدة تسمى كلها عموما بطرق اللا بكاء بالمرة, أولها طريقة روتين النوم. أيضا تعرف بطريقة د.سيرز.
تحدثنا من قبل عن د.سيرز المدافع الأول عن فكرة نوم الأسرة كلها فى نفس الفراش, تعتمد فلسفة د.سيرز على أن الوالدين فى الأساس دورهم هو توفير نبع لا ينضب من الحب و المساندة العاطفية للطفل, بمعنى أنه بدلا من محاولة إقناع طفلك و الدخول معه فى معركة ليتعلم النوم وحده مثلا فلما لا توفرى له مكانا بجوارك فى فراشك طالما إحتاج ذلك مهما كان عمره…
وكما يختلف د.سيرز مع العديد من الخبراء فى طرقهم المختلفة للتربية, يختلف العديد من الخبراء معه فى جدوى طريقته من حيث تدريب الطفل على تهدئة نفسه و اكتساب عادات نوم صحية لا يحتاج فيها تدخل من والديه لمساعدته على النوم… لكن إذا إبتعدنا عن خلاف الخبراء وسألنا الأمهات المجربات, فالكثير منهن يستخدم طريقة د.سيرز ويقولون أنها تنجح! ( وهذا هو المهم اليس كذلك؟) و اليك عزيزتى الأم طريقة روتين النوم:
ملاحظة هامة: كل طفل مختلف عن الآخر ولا يمكن تطبيق نفس الطرق على كل الأطفال لذا لابد أن تراجع الأم طبيب الأطفال قبل الاقدام على أى تدريب مع طفلها.
اذا كنت عزيزتى الأم غير مستريحة أو زوجك غير موافق على استخدام طريقة البكاء الكاملة فهناك تعديل أدخله الخبراء عليها واسموها…
تماما مثل الطريقة السابقة يبدأ التدريب من نقطة نهاية روتين ما قبل النوم .
عزيزتى الأم الذكيه…
اسمحى لى أن آخذ من وقتك الثمين بضع دقائق لأحدثك عن تجربة شخصية. قبل أن أصبح أما كنت أعتقد أن الأطفال ينامون ويستيقظون وقتما يشاؤن و من الطبيعى أن يسهرون ربما حتى ساعات الفجر الأولى على أن ينتظموا فى النوم بدخولهم المدرسة. ومثل الكثيرين سمعت العبارة الشهيرة من امهات كثيرات أن الأطفال منهم لأنفسهم ينامون ليلا بعد مرور بضعة أشهر من ميلادهم. ولهذا أعتبرت أنه أمر طبيعى أن أظل مستيقظة مع طفلى طوال الليل..
لكن عندما وصل عمر ابنى لثمانية أشهر وصلت الأمور لحد مؤلم, فطفلى منذ ولادته لم يكن من محبى النوم ليلا اساسا لكنه فى هذه الفترة بدأ يظل مستيقظا ليس الى الفجر فقط بل لما بعد الفجر بكثير…فما بدأ بسهر حتى الثالثة صباحا سرعان ما أصبح يصل للخامسة فالسابعة والثامنة!
وقد جربت أن أضع طفلى معى أنا وزوجى عند النوم وهو الأمر الذى يفعله تقريبا كل اولياء الأمور الذى أعرفهم ويقولون أنه يدفع أطفالهم للاحساس بالنعاس عندما يجد الكبار نعسانين ويشعر بالدفء فى الفراش الوثير الكبير… الا أن طفلى على العكس بدأ فى الصراخ! وباأت محاولاتى أنا و زوجى بالصبر لعل وعسى ينعس بعد مرور الوقت بالفشل…وبما أن زوجى يحتاج للاستيقاظ مبكرا لعمله فاتنهى الحال بعد اليأس بى أنى أخذت طفلى الى خارج الغرفة وهو ما أصبح عليه الحال منذ ذلك الحين… بالطبع أصبحت حالتى النفسية والجسدية فى الحضيض… فالصداع والآم الرقبة والكتفين أصبحوا أمرا طبيعيا فى حياتى…وحياتى الاجتماعية توقفت تماما لأنى تحولت بفضل ابنى الى خفاش مستيقظ وقتما ينام الناس والعكس. أما علاقتى بزوجى فلم تكن فى حال جيد فأنا وحدى طول اليوم وعندما يعود هو من العمل يأكل وحده بينما يتسلقنى طفلى ويحاول أن يلعب بالطعام مما جعلنى أفقد الرغبة فى تناول الطعام فى نفس الوقت مع زوجى حتى يتمكن واحد منا من الامساك به بينما يأكل الأخر. ثم نجلس سويا بعض الوقت قبل أن يذهب هو للنوم وأعود أنا للساعات الموحشة الطويلة…الأمر الذى جعلنى أشعر أن وجوده عبارة عن فاصل اعلانى لا أكثر…وفى الاجازات يحاول جاهدا أن يظل مستيقظا معنا لكن بالطبع الارهاق يفقده وعيه بعد الثانية عشرة بقليل…
وعلى عكس ظنى بأن طفلى سينام لساعات طويلة بعد كل هذا السهر فأنه فى العادة بعد أن يسقط نائما على كتفى يستيقظ بعد ساعتين لا يريد وقتها أن يأكل أو يغير بل فقط أن أذهب اليه ليضع رأسه على كتفى و يعود للنوم…وهذا كل ساعتين…
…أعتقد أن هذه القصة تشبه الى حد كبير قصص العديد من الأمهات بل ربما حتى هناك من هن فى حال أسواء بكثير…
المفاجأة التى لم أتوقعها أنى لم أكن مضطرة لهذا العذاب وعلى الرغم من هذا هو الوضع الطبيعى لكل الأمهات تقريبا الا ان انتشاره لا يعنى أنه صواب!
عزيزاتى الأمهات هناك اختراع اسمه التدريب على النوم و المذهل أنه للرضع وليس لسن المدرسة فما أكبر كما كنت أظن!!!!
وهناك عدة طرق لتدريب الأطفال على النوم اشهرها خمسة طرق منتشرة عالميا قامت مؤخرا اللجنة الطبية الأمريكية بدراستها و تحليلها لتتمكن الأمهات من الاختيار بينهم وهى:
وما توصلت اليه هذه الدراسة أنه لا توجد طريقة مفضلة على آخرى حسب الدراسات الطبية المختلفة التى قامت عن كل طريقة عبر السنين,مما يعنى أن كل أسرة يمكنها وهى مرتاحة البال أن تختار الأسلوب الذى يريحها ويناسبها بدون القلق من تكون هناك طريقة آخرى أفضل. لكن الملاحظ انهم لم يشملوا طريقة النوم المشترك أى نوم الطفل مع والديه فى نفس الفراش على الرغم من انتشارها لأنها –حسب الأطباء القائمين بهذه الدراسة- لا يمكن قياسها حسب نفس معايير الطرق الأخرى لأنها لا تعلم الطفل كيفية النوم وحده ولا طمنئنة نفسه (اى العودة وحده للنوم) اذا استيقظ ليلا.
وقبل أن نبدأ فى تدريب أطفالنا على النوم لابد أن ننتبه لعدة نقاط مهمة:
ها هى الأم المسكينة المطحونة تدخل على الانترنت بهدف الاسترخاء قليلا قبل العودة الى المطحنة المسماه حياتها, و بينما الأطفال يقفزون حولها صارخين وهى على وشك الانفجار تتعثر فى مقالتى السابقة عن مساوئ الضرب…
لابد أنها تكرهنى الأن, لابد انها تنهدت فى ملل وقررت وضع مقالاتى فى نفس السلة مع مقالات السادة الخبراء القادمين من كوكب آخر غير الذى تعيش فيه هذه الأم المطحونة.
كوكب “العالم الغربى” حيث الأم تستطيع أن تتصل بابنة الجيران المراهقة لتعتنى بالأطفال بينما تخرج الأم لترفه عن نفسها قليلا, وحيث الأب يساعد فى رعاية الأولاد باعتبار أن هذا واجبه الطبيعى, واخيرا حيث يكفى ان تطبخ الأم مكرونة بصلصة من البرطمان ليعد ذلك “طبيخا” تشكر و تحمد عليه…
نعم هناك يمكن للسادة الخبراء و السيدات الرايقات من امثالى ان يحاسبوا الأم على الضرب من عدمه, لكن فى كوكب “العالم العربى” حيث الأم بطولها تربى الأولاد بينما الأب يلعب دور اسوأ من دور الأولاد نفسهم! فهو يا اما ملك يترفع عن أى مساعدة فى البيت أو مع الأولاد, أو هو يدمر كل ما تحاول الأم زراعته… ناهيك طبعا عن الطلبات التى لا تنتهى و كذلك المستوى الخمس نجوم المطلوب منها على مستوى الطبخ و التنظيف!!! ثم بعد هذا كله نقول لا للضرب؟ الرحمة حلوة برضه…
ولعزيزتى الأم العربية المطحونة أقول… عزيزتى أقدر تماما ما تمرين به فكلنا فى الهوا سوا ولكن فى الواقع هناك أسئلة مهمة قد ترى من خلالها أهمية هذه المقالات لك أنت بالذات:
لست بحاجة أن تخبرينى باجابات هذه الأسئلة فهى لنفسك فى الأساس, لكن ما يهمنى هو ان نتفق انه لا وجود للأم المثالية (لهذا فجروبنا اسمه الأم الذكية وليس المثالية) فلا أحد يقصد اشعارك انك أم فاشلة ولكن هذا لا يعنى ان لا نسعى لتحسين أداؤنا ففى النهاية المستفيد هم أغلى من فى حياتنا.
بعد كل هذا الكلام الكتير نأتى للمهم وهو مجموعة من النصائح العملية بديلا عن الضرب جمعتها لكم من هنا و هناك:

صحيح أن طفلك تعلم الكلام ولكن هذا لا يعنى أنه قادر على التعبير عن
نفسه بشكل سليم (حتى الأطفال فى سن السابعة لايستطيعون التعبير بشكل
جيد عن مشاعرهم) لهذا فما قد يبدو أنه عند و “شقاوة” قد يكون فى
الواقع هو عرض لمشكلة ما. لذا راقبى طفلك و لاحظى متى يكون سلوكه
فى أسواء حالاته, هل مثلا قرب موعد الطعام؟ أو فى المساء؟ وبالتالى
هل هو جائع؟ أم هو بحاجة الى النوم؟ يساعدك كثيرا أن يكون لطفلك مواعيد نوم وطعام ثابتة قدر المستطاع فهذا سيفيد كثيرا فى هدوئه وسلوكه عموما ووجود روتين متكرر فى حياته يساعده على استقراره النفسى كذلك.
هذه الطريقة مناسبة للأطفال من دون سن المدرسة و للأكبر. ويقصد بذلك أن تعرضى على الطفل خيارين اثنين لا أكثر مثلا:
هل تحب أن ترتدى القميص الأزرق أم الأبيض؟. هل تريد أن تأكل سندويتش جبنة أم تفضل موزة؟
اعطاء الطفل اختيارات يعطيه احساس أنه متحكم فى الموقف و من ثم يدفعه ذلك للتعاون أكثر من أن يشعر انه مجبر طيلة الوقت.
ملاحظة: اعطائه خيارات متعددة يصيبه بالحيرة لذا خيارين فقط تسمح له بالاحساس بالتحكم بينما تكونين انت فى الواقع سيدة الموقف.
ما يحدث خارج اوقات العقاب أى طوال اليوم مؤثر فى سلوك الطفل ربما أكثر من العقاب نفسه. لذا فاسألى نفسك ياعزيزتى الأم الذكية , ماذا تفعلين مع طفلك خلال اليوم؟ هل تتركيه يلعب وحده بينما تنشغلين انت فى عالمك الخاص؟ أم أنك تجلسين اليوم كله على الأرض الى جواره و تشاركيه فى أنشطته؟
يسئ الأطفال التصرف للأسباب كثيرة أهمها الرغبة فى الحصول على اهتمام و تركيز والديه.و اى اهتمام حتى لو سلبى مرحب به فهو يكره أن يتم تجاهله. لهذا فالأطفال الذين ما أن يصمتوا و يلعبوا بهدوء حتى تتركهم أمهم لتنشغل بعيدا بشئ ما سواءا كان المطبخ أو مكالمة أو أى شئ أخر يتعلمون أن الصمت و اللعب بهدوء معناه التجاهل لذا فبالطبع لن يمنح والدته لحظة هدوء…
الحل: يحتاج الطفل حسب الخبراء الى ساعة من الاهتمام المركز الايجابى فى اليوم من والديه. هذه الساعة ليس بالضرورة أن تكون على بعضها يمكن تقسيمها على نصفى ساعة أو أربع أرباع أو أى شكل المهم أن يحصل عليها, و اذا كنت تسألين, ماذا أفعل فى هذا الوقت مع الطفل بدون أن أموت من الملل, اليك بعض الأفكار:

عزيزاتى الأمهات الذكية..
قد لا تعرف الكثير منكن هذه المعلومة, لكن هناك جدل كبير فى العالم الأن حول استخدام الضرب أو أى شكل من أشكال العقاب الجسدى مع الأطفال كوسيلة تربوية. و سبب الجدل هو أن هذه الطريقة ما تزال تستخدم كم قبل الكثير من أولياء الأمور حول العالم (يعنى مش احنا بس) بل و يدافعون عنها كذلك باعتيارها أفضل وسيلة تربوية فى العالم-على الرغم من تحذيرات اختصاصيو التربية و أطباء الأطفال حول العالم- مستخدمين عبارات مثل:
· ما احنا اتضربنا و احنا عيال و ادينا ذى الفل اهوه مالنا؟
· والله أنا جربت معاه كل حاجة بس هو شخصيته كدة
ويدفع هذا الجدل على الساحة العديد من الحوادث التى تخطى فيها العقاب الجسدى حده ووصل الأمر الى المحاكم بسبب تعرض الطفل الى اصابات خطيرة أو حتى الوفاة!
يمكنكن قراءة بعض هذه الحوادث غير مترجمة الى العربية عن طريق هذه الروابط:
اولياء أمور يقتلون أطفالهم ضربا
فى مقالة Red hot parenting